الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

179

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

خطبة في نهج البلاغة للإمام علي ( عليه السلام ) حول هذا الموضوع حيث يقول ( عليه السلام ) : " ثم فتق ما بين السماوات العلا ، فملأهن أطوارا من ملائكته ، فهم سجود لا يركعون ، وركوع لا ينتصبون ، صافون لا يتزايلون ، ومسبحون لا يسأمون ، لا يغشاهم نوم العيون ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ، ولا غفلة النسيان ، ومنهم أمناء على وحيه ، وألسنة إلى رسله ، ومختلفون بقضائه وأمره ، ومنهم الحفظة لبعاده والسدنة لأبواب جنانه ، ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم ، والمارقة من السماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ، ناكسة دونه أبصارهم ، متلفعون تحته بأجنحتهم ، مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزة ، وأستار القدرة ، لا يتوهمون ربهم بالتصوير ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدونه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنظائر " وكما قلنا سابقا إن لكلمة ( ملك ) مفهوما واسعا حيث يشمل الملائكة الذين يملكون العقل والشعور والطاعة والتسليم ، وكذلك كثير من عناصر وقوى عالم الوجود . ولنا شرح مفصل حول هذا الموضوع في تفسير الآيات الأولى لسورة فاطر وما يليها . * * *